ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |
| ► | كانون الثاني 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | 31 | |||

Normal
0
false
false
false
MicrosoftInternetExplorer4
/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Table Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Times New Roman”;
mso-ansi-language:#0400;
mso-fareast-language:#0400;
mso-bidi-language:#0400;}
مشتتـــًا كان،وهو يقترب مني يريد السلام،ومعانقتي..يحمل ثقل سنينه في شعره الأبيض،وأسنانه المتهالكة.. قليلون هم من يقرؤون عينيه.. صافحني بحنان،فتأكدت صدقه من حرارة كفه،ومن انسياب خديه على وجنتيّ..
لوأنه عرف أنني كنت معه عبر حروفه التي فيها استشففته مهزوما كما لم أعهده من قبل!.. كنت أظنه أسدًا،وإذ به الحمل الوديع يجري إلى نبع ماء يغمر فيه نفسه حتى الصميم ليخرج من ضياع عميق ..كيف يكون شيخ في السبعين من عمره عاشقا ضعيفا،وأبا متآكلا ؟! كيف يرمينا العمر خلفه ؟كيف يكون الدهر جارحا إلى هذا الحد؟.
منذ سويعات زرت زوجته التي ماتزال فتية في عقدها الأربعين.. في بيتهم المؤلف من طابقين حيث جلست معها،وبعض الأقارب على الشرفة البحرية في مزرعة فارهة بسورها الحجري المغدق في الحصانة،وممرها المستمر الذي يستظل أشجارا جانبية تقل الزائرين حتى المدخل..أصوات الضفادع هناك كانت تعلن نهيق الليل حيث الغموض يلف المكان..آثار أقدام كثيرة حفل بها الموقع،أقدامٌ لا محور لها إلاه ُ..
كانت تجيش أمامي كتلك الضفادع التي تنق تحت الشرفة،ورغم امتلائها،فقد كانت رشيقة الخطو تحمل في عينيها أحزانها،فجعلتني أتساءل كيف يلتقي في هذا المكان الجميل هذا الكم من الحزن ..تحادثني..فلا عيناها تواجهان عيني،ولا شفتاها تطلبان ردودا..
- "إنه يقول دائما .. إنني المشفى.. مشفاه .."
رددتها أمامي وهي لا تستقر..كلام غريب لم أفهمه ،غير أنني لم أمنع نفسي أن تنغمر معها في الحزن ثم تطفو.. تلك الصبيةالشقية كما حدثتني عن نفسها كانت تهدّر المرح وتحلم.. يدها المطوقة بخاتم خطوبة غدت خالية حين استفاقت ذات صباح على شق عميق يقسم بطنها قارتين طوليتين تستحثانها كلما واجهته ألا تنسى مأساتها ،فتدرك أنها فقدت أعز مايؤهل الأنثى لتكون أمَا.. وما الذي سيكون بعدها لمثلها حيث يفلت الطوق من إصبعها وتنعى الأحلام ..
كيف اجتمعا؟شيخا وصبية؟ محطما ومنكسرة؟ كان عذبا بحديثه سحيقا بتأثيره في قلوب فئة خاصة من النساء!..أتراه كان الصيد أم الصياد ؟..تستطيع أن تقول إنه مزواج! وما في الحلال من العيب؟ كيف ا
Normal
0
false
false
false
MicrosoftInternetExplorer4
/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Table Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Times New Roman”;
mso-ansi-language:#0400;
mso-fareast-language:#0400;
mso-bidi-language:#0400;}
وحيدة أنا أعد خطوي
أعد حتى بلاط الأرصفة
يرافقني ماء البحيرة الآسن
**
سنوات في هذا المكان
أتعايش
لم أدرك مرة
أن للبحيرة منفذا في البحر
ينتهي
**
وحيدة أنا كالخريف
يبشر بولادة الزمان
في مهدي أنا مسبية
أقتحم منافذ الغسق
وأعود إلى بوابة نفسي..
**
على المقعد المنسي بظل شجرة
نخيل
قبعت
يغمرني الخريف
إنه الرشح في.. أنا
**
أمامي تطاولات تناطح
جلد السماء
في وسطها ثقوب تلتمع
بها تستهدي
طيارة تقل المحنطين
عبر دروب السفر
**
كسول أنا
في هذه المدينة الشجية
يصحبني الذهول
وتقتحمني برك
أشنياتها تناوش الذبول
**
جسدي انفصل عن جسدي
كائنان
صارا
وروحي
أعلنت لأجزائي القطيعة
**
وحيدة الأنا..
في منحدر العمر
غادرني القمر
وارتكبني الإثم أنشودته
الرضية
**
على المقعد لاصقت
الآماد غيري
تركوا مساكنهم
قال لي مسافر
أكثر من الاتصال
أعرف أنه يعتذر
عن مرور عابر
عن اعتياد عابر
وعن وجود مغامر
قال لي مسافر
أعرف أنا
يحملني
دوما في ريشة
تتقن السفر
بين أطراف أنامله
أعرف أنا
في لونه أستلقي
** عالمـــــان بلا نوافــــــــذ **
مــــــا عدت طبيبة تحولت إلى مجرد طباخة وخادمة أطبخ وأكنس وأمسح!..
صوتها الهادر خفت قليلاً، وقد انصرفت تتابع صنع حلويات فاقت بها الكتب التي تستنير بها..
في مطبخها كنا جالستين .. رمقت طولها الفارع الذي تزيده بارتفاع كعب لا تتخلى عنه حتى، وهي في البيت تلبية لرغبة زوج يريدها أن توازيه طولا ً في وقت هي مقتنعة في أعماقها بأن بضعة سنتيمترات تخدع العين فتظهر الجسد أكثر رشاقة!.
وجهها الرقيق الذي أضفى شعرها المُشقّرّ عليه بهوتاً محباًغمرني بشريط من صور تلاحقت..غرفة بسيطة تظلّ نافذتها شجرة خوخ أصفر عندما تتنهد تمتد بأغصانها لتظللّ سريري المنكفئ تحتها..
أخواتٌ ثلاث كنّا ضمتهن غرفة ٌبسيطة ٌ.. لم يكن في ذاكرة إحدانا زمن يتربص بأحلامنا وبسماتنا.. فوق سريرها كانت تقبع دائماً كالقطة الناعمة تجمع أجزاءها في حذر..أصابعها في أذنيها ،أو في خصلة شعرتلّفها بعصبية لتحيلها نتفاً بينما عيناها تلتهمان كتاباً مدرسياً ، وأذناها مرهفتان لأيّ صوت ، أو حركة ..
كان يحلو لي تأملها ؛ فأسترق إليها النظر،وعيناي أخفيهما في كتاب تستهويني قراءته،وأنا أحاذرأن أصدر صوتاً،أو مجرد حفيف ٍ يزعجها لثقتي ببركان ٍ من الممكن أن ينسكب في ثوان ..
عدت أرقبها تنقّلُ خطواتها في المطبخ بأناقة،وهدوء..تكوينها الرقيق يخفي إناء من بلورإنْ نفختَ عليه يتحطم..والأشياء في مطبخها منتقاةٌ،ومنظّمة برقة، ورهافة ذوق متناهيتين ..
عاد ذاك الزبد يتناثر من فمها أمامي ، وألم مكبوت يتفلّت :
” كيف تخليت عن أحلامي ؟ كيف قبلت لشهادتي الطبية أن تدفن بين جدران بيت وأوان ٍ مطبخية ؟؟
أسررتُ في نفسي: إن حاولت تهدئتها سينقلب الوضع إلى الأسوأ !!
تركتها تموج علّها تخرج شيئاً مما في نفسها فترتاح..
- أنت لست كما تدّعين ؛ فأنت ستبقين طبيبة ، وقد أضفت إلى ذلك أمومة رائعة لولدين مميزين بكلّ شيء !..
المطر.. وأشياء أخرى..
استنزفنـــــي أيها المطر..صاحت به :أكثر وأكثر..ألهبني غيوماً.. بددني سكائب..اغمرني عشق موج وصخرورمل..إنه بقربي..لا شيء يفصلنا..وللمدى يلقي وقاراً،وهيبة،وربطة عنق..قيوداً عليها أرغم..أليس الكان َ في الصباح بخطو ملك..في ممرات جامعةٍ تفرغ ذكوراً وإناثاً بمجرد أن فيها يتهادى؟..
علــى أشعار” ديك الجن” وتراتيل مطر، وليل، وسيارة صغيرة ودربٍ بلهفة عاشقين، وسنين حرمان..انطلق..غنّ..ليتهم إلينا ينظرون..كم أنهم سيحسدونني..
علــتى أدراج الياسمين أخطوصبية بالحلم حبلى،وظلالك الأربعينية توقظ حتى الركام..
فـــي زاوية منسية ذات يوم إليّ أوعزتَ..أن أنتظرك كلّ خفقة مساءحين قاعات الجامعة للرحيل تبكم أجراسها..من العتمة عليّ تخشى؟..فثمة حلكة مربكة ونجمة
ربما منك تسرقني وعنك تبعدني..
ليل مجنون..وأنا وأنت والمطر الألاء..من أجلنا عن كلّ المناصب تخليتْ..مؤلفاتك، طلبتك..منصةُ الجامعة وأشياء أخرى..
” مــــن قال إنني إليك لا أتلهّــــف؟..”
حيـــن في الصّباح مقعدي أستظلّه..نغمة ً أتحول.. وأنّى انسكبتُ سياجك يلملمني، وقطعة الطباشير البيضاء في يدك سحابة ُعبق حولي تتداعى..ترسم فيئاً،وكوخاً،وزرّ وردٍ..ووجنة أقحوان..وهنّ..أراهنّ بلهفٍ فيك يهمن َ..وأنا في مقعدي..أعرف أنك لي .. ليتهنّ يعرفنَ..أربعينك سرٌّ كثيف.. ووحدهما حدقتاك تومضان لي:
أخضـــــــــــــريُّ الحســـــــن ِأنـــــــــــت..
خرافـــــــــيُّ الــولــــــه..
متمــرّسٌ في تيــّمُــــم ِ الآفــــــــــــــــــــاق..
والانتشــــــــــــــــــاء
بحمــــــــــــــائم الغـــــــــــــروب..
**
أخضـــــــــــريّ الحســــــــــــن أنـــــت..
ترقـّـــــــــص الدفــــــوف
ترحّـــــل القيــــــــــــود..
تفلّـــــــــــــــت المـَـــــــــدى
تبلـــــــــــبل الأكــوان
تعــرّف المتأملــــــــين
عانقنــــــــــــــــــــــي أيها الغريـــــــــــــــــب
أنا لم أتغير
بقيت ذلك الغريب المهمل
في زاوية الشارع الباردة..
أنا لم أتغير
بؤسي أنتِ
أرقي أنتِ
لحظة الوصول والتباعد أنتِ ..
لحظة السفر ..عبر جناحي طيور
النوارس أنت ِ…
عبوديتي..عتقي…أنتِ ..
حزني في ليل من الدموع ..
تغير كل ما حولي .. شردته الآفاق ..
وبقيت أنتِ ..
امرأتي البعيدة حتى على المحال ..
عانقني أيها الغريب ..
أسمعني لهف الصدى …
* *عريٌ **
أقلقت قلقك..
أدري..
تجاوزت ألمك ، واغترابك..
وحشتك ، ونزيف أفكارك..
وسكاكين ..
تمزق أحشاءك..
أقلقت حتى صومك
وإفطارك..
وغفلة أحلامك..
أدري..
بائعتان للهوى
أمامي..تتصيدان
ببنطالٍ ضيق ٍ
وعري ِ كتف ٍ
وهاتف ٍ نقاّل..
تحلمان..
وبلهفة تنتظران..









